ابن عابدين
629
حاشية رد المحتار
قال شارحه القاري : اعلم أنه صرح غير واحد كصاحب الايضاح والبحر الزاخر والبدائع وغيرهم بأن ذبح الحلال صيد الحرم يجعله لا يحل وإن أدى جزاءه من غير تعر ض لخلاف . وذكر قاضيخان أنه يكره أكله تنزيها . وفي اختلاف المسائل : اختلفوا فيما إذا إذا ذبح الحلال صيدا في الحرم : فقال مالك والشافعي وأحمد : لا يلح أكله . واختلف أصحاب أبي حنيفة : فقال الكرخي : هو ميتة ، وقال غيره : هو مباح اه . قوله : ( على المختار ) راجع لقوله : لا للمحرم وهذا ما رواه الطحاوي . وقال الجرجاني : لا يحرم ، وغلطه القدوري واعتمد رواية الطحاوي . فتح وبحر . قوله : ( وتجب قيمته بذبح حلال ) هذا مكرر مع قوله سابقا وذبح حلال صيد الحرم إلا أنه أعاده ليرتب عليه قوله : ولا يجزئه الصوم ط . وأراد بالذبح الاتلاف ولو تسببا على وجه العدوان ، فلو أدخل في الحرم بازيا فأرسله فقتل حمام الحرم لم يضمن لأنه أقام واجبا وما قصد الاصطياد فلم يكن تعديا في السبب بل كان مأمورا . بحر . قوله : ( ولا يجزئه الصوم ) إنما اقتصر على نفي الصوم ليفيد أن الهدي جائز ، وهو ظاهر الرواية كما في البحر . وفي اللباب : فإن بلغت قيمته هديا اشتراه بها إن شاء ، وإن شاء اشترى بها طعاما فيتصدق به كما مر ، ويجوز فيه الهدي إن كانت قيمته قبل الذبح مثل قيمة الصيد ، ولا يشترط كونها مثلها بعد الذبح . وأما الصوم في صيد الحرم فلا يجوز للحلال ويجوز للمحرم . قوله : ( لأنها غرامة ) لأن الضمان فيه باعتبار المحل وهو الصيد فصار كغرامة الأموال ، بخلاف المحرم فإنه ضمانه جزاء الفعل لا المحل والصوم يصلح له لأنه كفارة . بحر . قوله : ( في دلالته ) أي دلالة الحلال ولو لمحرم ، والفرق بين دلالة المحرم ودلالة الحلال أن المحرم التزم ترك التعرض بالاحرام ، فلما دل ترك ما التزمه فضمن كالمودع إذا دل السارق على الوديعة ، ولا التزام من الحلال فلا ضمان بها ، كالأجنبي إذا دل السارق على مال إنسان . بحر . قوله : ( ولو حلالا ) الأولى أن يقال : وهو حلال كما قيده به في مجمع الأنهر . قال : وإنما قيدنا به لتظهر فائدة قيد الدخول في الحرم ، فإن وجوب الارسال في المحرم لا يتوقف على دخول الحرم ، لأنه بمجرد الاحرام يجب عليه كما في الاصلاح وغيره ، وبهذا يظهر ضعف ما قيل حلالا أو محرما اه . وعليه ينبغي أن يقال : وهو في الحل ، بدل قوله : ولو في الحل اه ح . والحاصل أن الكلام فيمن كان حلالا في الحل وأراد الاحرام أو دخول الحرم وكان في يديه صيد وجب عليه إرساله . وفي اللباب وشرحه : اعلم أن الصيد يصير آمنا بثلاثة أشياء : بإحرام الصائد ، أو بدخوله في الحرم ، أو بدخول الصيد فيه . ولو أخذ صيدا في الحل أو الحرم وهو محرم أو في الحرم وهو حلال لم يملكه ووجب عليه إرساله ، سواء كان في يده أو قفصه أفي بيته ، ولو لم يرسله حتى هلك وهو محرم أو حلال فعليه الجزاء . قوله : ( يعني الجارحة ) محترزه قوله : لا إن